كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٣
أو ميّتا على إشكال حرم عليه أمّ الغلام و أخته و بنته مؤبّدا من النسب».
أقول: منشأ الإشكال من عموم النصّ [١] الصادق على الحيّ و الميّت.
و من انّه بالموت خرج عن التحاق أحكام الأحياء، و صار جاريا مجرى الجمادات.
قوله رحمه اللّٰه: «و في الرضاع و الفاعل الصغير إشكال».
أقول: امّا وجه الإشكال في الرضاع من حيث إنّ اسم البنت و الأخت و الامّ حقيقة إنّما صدق عليهنّ من جهة النسب، و إطلاق ذلك عليهنّ من جهة الرضاع على سبيل المجاز، و الأصل في الإطلاق الحقيقة.
و من حيث ورود النقل بأنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب [٢].
و أمّا وجه الإشكال في الفاعل صغيرا فمن حيث عموم «من وطأ غلاما» المتناول له و لغيره.
و من قرينة «حرم عليه» الدالّة على اختصاص الحكم بالمكلّفين، فانّ الصغير لا يحرم عليه شيء، كما لا يجب عليه شيء، و لأصالة عدم التحريم.
[١] الكافي: باب الرجل يفسق بالغلام فيتزوّج ابنته أو أخته ج ٥ ص ٤١٦، وسائل الشيعة:
ب ١٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ج ١٤ ص ٣٣٩.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٢٧ ما يحرم من النكاح من الرضاع. ح ٤٠ ج ٧ ص ٣٢٣، وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع ح ١ ج ١٤ ص ٢٨٠.