كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٧٦
و من انّ الشرط هو العدالة، لكن لمّا كان لا طريق لغيرهما الى العلم بحالهما كان تكليف غيرهما البناء على الظاهر، بخلاف الشاهدين أنفسهما لعلمهما بعدم حصول الشرط.
قوله رحمه اللّٰه: «امّا لو كان ظاهرا على فسقهما فالوجه البطلان».
أقول: يريد لو كان الزوج ظاهرا على فسق الشاهدين المستورين فالوجه بطلان الطلاق، لأنّ الآية [١] تضمّنت الأمر للأزواج بإشهاد عدلين، و لم يحصل، لكونهما فاسقين عنده.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان أحدهما الزوج ففي صحّة إيقاع الوكيل إشكال».
أقول: ينشأ من انّ المطلق- أعني الوكيل- الموقع لصيغة الطلاق قد أشهد عدلين.
و من انّ الأمر بالإشهاد للزوج، و عبارة الوكيل في الحقيقة كالصادرة من الموكّل، فاقتضى مغايرة الزوج المأمور للشاهدين المأمور بإشهادهما.
إذا عرفت هذا فلو قلنا بوقوع الطلاق لو شهد الزوج مع غيره لم يثبت ذلك بشهادته مع ذلك الغير، لأنّه على تقدير إنكار الزوجة للطلاق إذا شهد به كان شاهدا على دعوى نفسه، فلا تسمع و لا تثبت بالشاهد الآخر، لعدم ثبوته بالشاهد الواحد.
[١] المقصود منها الآية ٢ من سورة الطلاق.