كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٨١
[المقصد الثالث في لواحقه]
[الفصل الأول في طلاق المريض]
قوله رحمه اللّٰه: «و في الأمة و الذمّية إشكال إذا أعتقت أو أسلمت».
أقول: يريد انّه إذا طلّق المريض زوجته الأمة أو الذمّية ثمّ مات و أعتقت الأمة أو أسلمت الكافرة هل ترث من تركته أم لا؟ فيه إشكال.
ينشأ من عموم الدليل الدالّ على إرث الزوجة المطلقة في مرض الموت إلى سنة المتناول للمعتقة و المسلمة.
و من انّ الظاهر انّ إثبات الميراث للتهمة- و هو إرادته حرمان الزوجة- فقابلة الشارع بنقيض مطلوبه- و هو إثبات الميراث إلى سنة- و التهمة هنا منتفية، لأنّ المطلقة كانت عند الطلاق موصوفة بما يمنع من الإرث- و هو الكفر أو الرقّ- فينتفي معلوله- أعني المنع من الميراث.
قوله رحمه اللّٰه: «و في المستند إليه باللواط نظر».
أقول: يريد انّه لو طرأ ما يوجب انفساخ النكاح بفعل الزوج- كما لو لاط بأمّ الغلام أو أخته- هل يسقط الميراث أم لا؟ فيه نظر.
ينشأ من ورود النصّ ببينونة [١] المطلقة، و هذه ليست مطلّقة فلم يكن لها ميراث.
و من ظهور كون ثبوت الميراث للتهمة، و هي ثابتة هنا فكان لها الميراث.
قوله رحمه اللّٰه: «و في العيب إشكال إن كان من طرفه».
أقول: يريد انّه لو كان الفسخ لأجل عيب و كان الفسخ من جهة الزوج لعيب
[١] تهذيب الأحكام: ب ٤٣ ميراث المطلقات ج ٩ ص ٣٨٣، وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب ميراث الأزواج ج ١٨ ص ٥٣٠.