كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٨
طلقة بعد الدخول فإنّه يثبت له عليها الرجعة، لأنّه بقي له طلقة، فإن أعتقت في أثناء العدّة ثبت لها خيار الفسخ، لأنّها في معنى الزوجات، فإن اختارت الفسخ انقطع حقّ الزوج من الرجعة، و هل تستأنف العدّة أو تبني؟ قال قوم: تبني على عدّتها، و هو الصحيح عندنا، و قال آخرون: تستأنف [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو خالعها بعد الرجعة قيل:
لا عدّة، و ليس بجيّد».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط حيث قال فيه: انّه إذا طلّقها ثمّ راجعها ثمّ خالعها قال قوم: تبني، و قال آخرون: تستأنف، و هو الصحيح عندنا، و قال قوم: لا عدّة عليها هاهنا، و هو الأقوى، و الأوّل أحوط [٢].
و المصنّف قال: انّ القول بسقوط العدّة ليس بجيد، لأنّ هذه مدخول بها، فإنّ الرجعية في حكم الزوجة.
قوله رحمه اللّٰه: «امّا لو خالعها بعد الدخول ثمّ تزوّجها في العدّة ثمّ طلّقها قبل الدخول فلا عدّة على رأي».
أقول: هذا مثل قول الشيخ في الخلاف [٣].
و قال ابن البرّاج في المهذّب: تستأنف العدّة و لم يجز لها أن تبني [٤]، على ما تقدّم.
[١] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٤٩.
[٢] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٥٠.
[٣] الخلاف: كتاب العدة المسألة ١٧ ج ٣ ص ٥٦ طبعة إسماعيليان.
[٤] المهذّب: في العدد و الاستبراء ج ٢ ص ٣٢٢.