كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٥٨
[الفصل الثاني في المحل]
[القسم الأول]
قوله رحمه اللّٰه: «و التعيين على رأي».
أقول: ذهب قوم الى انّ التعيين شرط في صحّة الطلاق، و هو قول السيد المرتضى [١]، و المفيد [٢]. و للشيخ قولان أحدهما: مثل هذا [٣]، و الآخر: انّ التعيين ليس شرطا، ذكره في المبسوط [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تعدّدت و نوى واحدة وقع، و إلّا فلا على رأي».
أقول: لو تعدّدت الزوجات فطلّق واحدة فإن نوى معيّنة صحّ إجماعا، و إلّا فعلى ما ذكرناه من الخلاف.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو طلّق واحدة غير معيّنة لا نيّة و لا لفظا قيل: يبطل، و قيل: يصحّ و يعيّن للطلاق من شاء، و هو أقوى».
أقول: قد تقدّم انّ مذهب السيد و المفيد اشتراط التعيين، فلو طلّق واحدة و لم يعيّنها في نيّته و لا لفظه كان باطلا على هذا القول، و هو أحد قولي الشيخ- كما تقدّم- و الآخر: انّه يصحّ، ذكره في المبسوط، فعلى ما ذكر فيه من الصحّة يعيّن من شاء للطلاق، و هو الذي قوّاه المصنّف هنا، لأنّ الأصل صحّة الطلاق، ثمّ رجع عن هذا
[١] الانتصار: مسائل الطلاق ص ١٣٩.
[٢] المقنعة: كتاب النكاح في أحكام الطلاق ص ٥٢٥.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب الطلاق باب أقسام الطلاق و شرائطه ج ٢ ص ٤٢٧.
[٤] المبسوط: كتاب الطلاق فصل في طلاق المريض ج ٦ ص ٧٨ س ٤.