كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٤١
و وجه القوّة عموم قوله تعالى وَ أُمَّهٰاتُكُمُ اللّٰاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ مِنَ الرَّضٰاعَةِ [١] خرج منه الرضاع لمن كمل له حولان بالإجماع المستند الى قوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «لا رضاع بعد فطام» [٢] فيبقى ما عداه داخلا تحت عموم التحريم، و لأنّه أحوط.
[المطلب الثالث في الأحكام]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل أصلا البقاء و الإباحة، لكن الثاني أرجح».
أقول: وجه الرجحان انّ أصالة الإباحة يعضدها عموم قوله تعالى:
فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و يحرم أولاد الفحل ولادة و رضاعا، و أولاد زوجته المرضعة ولادة لا رضاعا على أب المرتضع على رأي».
أقول: خالف الشيخ في المبسوط في ذلك حيث قال فيه: فإذا أرضعت بهذا اللبن خمس عشرة رضعة متوالية لا يفصل بينها برضاع امرأة أخرى، أو رضاع يوم و ليلة إن لم ينضبط العدد مثل ذلك، أو يعلم أنّه أنبت عليه اللحم و العظم، و فيه خلاف انتشرت الحرمة من جهته إليهما و من جهتهما إليه. فأمّا من جهة الآباء فإنّما يتعلّق به
[١] النساء: ٢٣.
[٢] الكافي: باب انّه لا رضاع بعد فطام ح ٣ ج ٥ ص ٤٤٣، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب ما يحرم من الرضاع ح ١ ج ١٤ ص ٢٩٠.
[٣] النساء: ٣.