كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٤٧
و نهارا، فلو سلّمها ليلا فالأقرب عدم وجوب نصف النفقة».
أقول: لأنّ النفقة بالمنع لا توزّع على أجزاء اليوم، إذ النفقة انّما تجب بالتمكين التام، و لا يحصل إلّا بالتسليم ليلا و نهارا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قتلها سيدها قبل الوطء ففي سقوط المهر نظر، أقربه العدم، كما لو قتلها أجنبي، أو قتلت الحرّة نفسها».
أقول: وجه النظر من انّه إبطال للنكاح من جانب المرأة فكان مسقطا لمهرها، لأنّ كلّ فسخ جاء من قبل النساء فهو مسقط لمهورهن.
و من انّ القتل لا يوجب ضمان المهر. و هو الأقرب عند المصنّف، لأنّ القتل لو كان يوجب ضمان المهر لضمنه الأجنبي لو قتل الأمة، و ليس كذلك قطعا، فإنّه لا يضمن إلّا قيمة الجارية، و أيضا لو كان مسقطا للمهر لسقط مهر الحرّة لو قتلت نفسها قبل الدخول.
و لقائل أن يقول: الأجنبي انّما لم يضمن المهر لدخول ضمان ما دون النفس في دية النفس، و هو ضامن لنفسها فلا يضمن شيئا من منافعها. و بمنع عدم السقوط في طرف الحرّة لو قتلت نفسها قبل الدخول.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا عقد بشهادة اثنين لها بالحرّية و أولدها فعليهما ما أتلفاه عليه من مهر و قيمة الولد لتزويرهما، و في تضمينهما ما زاد عن مهر المثل إشكال».
أقول: يريد انّه لو كان مهر أمثالها على تقدير الحرّية خمسين فأصدقها الزوج