كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٨
قوله رحمه اللّٰه: «و لو شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل: لزم، للرواية».
أقول: القائل بذلك هو الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها: و متى شرط الرجل للمرأة في حال العقد أن لا يخرجها من بلدها لم يكن له أن يخرجها إلّا برضاها [١].
و تبعه ابن البرّاج [٢]، و ابن حمزة [٣] في ذلك. و منع ابن إدريس [٤] من ذلك، لأنّها يلزمها مطاوعته.
و الشيخ و من تبعه عوّلوا في ذلك على الرواية الصحيحة عن الصادق عليه السلام في الرجل يتزوّج امرأة و يشترط عليها أن يخرجها من بلدها، قال: يفي لها بذلك، أو قال: يلزمه ذلك [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل تتعدّى الى منزلها؟
إشكال».
أقول: منشأه من الاقتصار على مورد النصّ فلا يتعدّى الى غيره.
و من انّه شرط سائغ يتعلّق به أغراض العقلاء، فجاز جعله شرطا في النكاح توصّلا الى تحصيل الأمر المطلوب السائغ، و لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله:
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٢٩- ٣٣٠.
[٢] المهذّب: كتاب النكاح باب الصداق ج ٢ ص ٢١٢.
[٣] الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان ما يجوز عقد النكاح عليه ص ٢٩٧.
[٤] السرائر: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به ج ٢ ص ٥٨٩- ٥٩٠.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ٣١ المهور و الأجور ح ٦٩ ج ٧ ص ٣٧٢- ٣٧٣، وسائل الشيعة: كتاب النكاح ب ٤٠ حكم ما لو شرط لامرأة ح ١ ج ١٥ ص ٤٩.