كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٥
مال؟ فإن كان له مال أنفق عليها حتى يعلم حياته من موته، و إن لم يكن له مال قيل للولي: أنفق عليها، فإن فعل فلا سبيل لها الى أن تتزوّج ما أنفق عليها، و إن أبى أن ينفق عليها أجبره الواليّ أن يطلّق تطليقة في استقبال العدّة و هي طاهر، فيصير طلاق الوليّ طلاق الزوج، فإن جاء زوجها قبل أن تنقضي عدّتها من يوم طلّقها الوليّ فبدا له أن يراجعها فهي امرأته و هي عنده على تطليقتين، و إن انقضت العدّة قبل أن يجيء و يراجع فقد حلّت للأزواج و لا سبيل للأوّل عليها [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و عدّة الوفاة للاحتياط من غير منافاة».
أقول: هذا جواب عن سؤال مقدّر تقديره: لو كانت انّما تبين بالطلاق لاعتدّت عدّة الطلاق دون عدّة الوفاة.
و الجواب: انّ عدّة الوفاة انّما وجبت احتياطا لاحتمال الموت، مع انّه لا منافاة بين إيقاع الطلاق و الاعتداد بمثل عدّة الوفاة.
[الفصل السادس في عدة الأمة و الاستبراء]
[المطلب الأول في العدة]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل حكم الفسخ للبيع حكم الطلاق؟ الأقرب ذلك».
أقول: يريد انّه إذا كانت الأمة مزوّجة ثمّ باعها مولاها ففسخ نكاحها هل تعتدّ بقرءين كما لو طلّقها زوجها؟ الأقرب عنده ذلك، و كذا لو فسخ الزوج نكاحها لعيب بعد الدخول بها.
[١] من لا يحضره الفقيه: باب في طلاق المفقود ح ٤٨٨٣ ج ٣ ص ٥٤٧، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق ح ١ ج ١٥ ص ٣٨٩.