كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٤
أقول: منشأه كونه من المنافع فيكون للموصى له بها.
و من كونه عوضا للوطء الذي لم تدخل في الوصية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ولدت من الموصى له فهو حرّ و عليه القيمة، و في المستحقّ ما تقدّم».
أقول: في هذا الكلام تسامح، لأنّ الإنسان لا يستحقّ على نفسه شيئا، فكان ينبغي أن يقول: و هل عليه قيمته؟ يبني على ما تقدّم، و هو انّه إن قلنا: الولد له فلا قيمة عليه، و إن قلنا: إنّ الولد للوارث فعليه قيمة الولد لهم.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل له المسافرة بالعبد الموصى بخدمته؟ الأقرب ذلك».
أقول: وجه القرب انّه استحقّ خدمته في أيّ موضع أراد، فانّ الموصى لم يقيّد الخدمة بمكان دون آخر فكان له استيفاؤها أين أراد.
قوله رحمه اللّٰه: «و إذا قتل الموصى بخدمته أبدا و وجب القصاص و بطلت الوصية و كان المطالب بالقصاص الوارث، و لو كان القتل موجبا للقيمة احتمل صرفها الى الوارث، لانتهاء الوصية بانتهاء العمر و شراء عبد حكمه ذلك و تقسيطها بينهما».
أقول: إذا قتل العبد الموصى بخدمته على التأبيد قتلا موجبا للقيمة إمّا بأن كان خطأ أو كان الجاني حرّا فيضمن بصرف القيمة إليه ثلاثة أوجه