كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٧
و إن وقع ثانيا فإن كان السابق عليه عقد الواحدة صحّ عقدها و عقدهنّ أيضا و بطل عقد الاثنتين، و إن كان السابق عقد الاثنتين كان له أن يتخيّر من الثلاث اثنتين، فيدخل فيه اختيار الواحدة أيضا.
و إن وقع أخيرا فقد سبقه العقد على ثلاث لا غير، فكان له أن يتخيّر الواحدة كمال العدد و هو الواحدة قطعا، بخلاف عقد الاثنتين أو الواحدة. امّا عقد الاثنتين يحتمل أن يكون عقدهما أخيرا، فيكون باطلا، لتقدّم العقد على تمام العدد المحلّل له.
و أمّا الواحدة فلاحتمال تأخّر عقدها أيضا، و قد سبق العقدان على خمس فيتخيّر منهنّ أربعا و تبطل الخامسة و عقد الأخيرة، لأنّها سادسة. و المصنّف لم يتعرّض لذلك.
[الفصل الثالث في الكفر]
[المطلب الأول في أصناف الكفار]
قوله رحمه اللّٰه: «امّا السامرة فقيل: إنّهم من اليهود، و الصابئون من النصارى، و الأصل انّهم إن كانوا يخالفون القبيلتين في فروع الدين فهم منهم، و إن خالفوهم في أصله فهم ملحدة لهم حكم الحربيّين».
أقول: نقل هذا القول الشيخ في المبسوط فقال: امّا السامرة و الصابئون فقد قيل: إنّ السامرة قوم من اليهود، و الصابئون قوم من النصارى، و الصحيح في الصابئة أنّهم غير النصارى، لأنّهم يعبدون الكواكب [١].
و ظاهر كلام المفيد يدلّ أيضا على انّ الصابئين غير النصارى، فإنّه قال في باب العقد على الإماء: و ينكح بملك اليمين اليهودية و النصرانية، و لا يجوز له ذلك بعقد
[١] المبسوط: كتاب النكاح فصل في من يجوز العقد عليهنّ ج ٤ ص ٢١٠.