كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠٤
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قصد الصرف الى علفها فالأقرب الجواز».
أقول: يريد انّه إذا أوصى بشيء للدابة و قصد صرف ذلك في علفها فالأقرب الجواز، لأنّه في المعنى وصية لمالكها و صرفه الى بعض مصالحه، و ذلك جائز قطعا.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب التوقّف على قبول المالك».
أقول: لمّا كان سبب الجواز كون ذلك وصية لمالك الدابة و كانت الوصية مشروطة بقبول الموصى له توقّفت الوصية بعلف دابة الغير على قبول مالكها، كما لو أوصى له بغير ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و حينئذ ففي الدفع إليه إشكال».
أقول: منشأه من كون وصية بعلفها فلا يصرف الى المالك لتعيين صرفها في هذا الوجه.
و من كونها وصية له فيصرف إليه.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن دفع ففي جواز الصرف الى غير العلف إشكال».
أقول: على احتمال جواز دفع ذلك الى مالك الدابة هل يجوز له أن يتصرّف فيه بغير علف الدابة من منافعه أو غيرها؟ فيه إشكال.
ينشأ من كونه ملكا له فله أن يصنع به ما شاء كسائر أمواله.
و من تعيّن صرفه في علف للدابة بمقتضى الوصية.