كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٨٩
بمجرّد إقرار أبيه بل يشترط فيه التصديق، بخلاف الصغير أو الكبير المجنون، و هو أحد قولي الشيخ في المبسوط [١]، و اختاره ابن إدريس [٢]، و هو قول ابن الجنيد [٣].
و قال في النهاية: إذا أقرّ الإنسان بولد الحق به، سواء كان إقراره به في صحّة أو مرض و توارثا، سواء صدّقه الولد أو كذّبه [٤].
و وجه قرب الأوّل انّه إقرار في حقّ غيره فلا يقبل بغير تصديقه أو بيّنة عادلة، كالإقرار بنسب غير الولد، و لأنّ ثبوت النسب على خلاف الأصل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أقرّ ببنوّة ولد إحدى أمتيه- إلى قوله:- و لو لم يعيّن و مات فالأقرب القرعة».
أقول: وجه القرب انّه أمر مشكل، لأنّه بعد موته قد تعذّر العلم بخصوصية المقرّ به، و كلّ أمر مشكل ففيه القرعة على ما ورد عن أئمّة الهدى صلوات اللّٰه عليهم [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يقبل تعيين الوارث؟
إشكال».
[١] المبسوط: كتاب الإقرار ج ٣ ص ٣٨.
[٢] السرائر: باب الإقرار بوارث ج ٣ ص ٣٠٨.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون الفصل العاشر في الإقرار ص ٤٤١ س ٣١.
[٤] النهاية و نكتها: باب الإقرار ج ٣ ص ٢٧٢.
[٥] تهذيب الأحكام: ب ٩٠ البيّنتين يتقابلان. ح ٢٤ ج ٦ ص ٢٤٠، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم. ح ١١ ج ١٨ ص ١٨٩.