كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٨٥
إلى الزوجة بتلف أو غيره.
و وجه الثاني: انّ اصداق مال الغير يكون فاسدا، و إذا فسد الصداق كان بمنزلة من لم يسمّ مهرا، فيثبت مهر المثل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ضمّه الى المعلوم احتمل فساد الجميع و احتساب المعلوم من مهر المثل فيجب الباقي، فلو زاد مهر المثل و لم يجب الزيادة على الأوّل دون الثاني».
أقول: لو أصدقها شيئا معلوما و آخر مجهولا احتمل فيه وجهان:
أحدهما: بطلان المسمّى و الرجوع الى مهر المثل، لأنّ الصداق هو المجموع الحاصل من المعلوم و المجهول، و ذلك مجهول، و جهالة المهر توجب فساده و ثبوت مهر المثل.
الثاني: احتساب المعلوم من جملة مهر المثل، لأنّ المعلوم أقرب الى ما تناوله العقد من عوضه، و العوض يتعلّق بخصوصيات الأعيان، فيكون محسوبا من جملة مهر المثل، لوقوع التراضي من الزوجين بنقل تلك العين بالعقد الصحيح، و هو قابل للنقل. و لو زاد بأن كان المعلوم مائة و مهر المثل خمسين هل يجب على الزوج بذل الزيادة؟ يبنى على الاحتمالين، و ذلك لأنّا إذا قلنا: بفساد المهر أجمع و وجوب مهر المثل لا غير لا يجب عليه الزيادة، لبطلان المسمّى، فلا يلزمه إلّا مهر المثل- و هو خمسون- و على الثاني: يلزمه المائة بتمامها، لوقوع [١] التراضي من الزوجين على نقل
[١] في ج: «لو وقع».