كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٢
و من انّ العامل قد عمل في مال المالك عملا على غير وجه التبرّع، و لم يسلّم له الحصّة بسبب فسخ المالك فكان له اجرة عمله.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات العامل فللمالك تقرير وارثه على العقد إن كان المال نقدا، و إلّا فلا، و هل ينعقد القراض بلفظ التقرير؟ إشكال».
أقول: منشأه إنّ عقد المضاربة يصحّ بكلّ لفظ يدلّ على المعنى المقصود منه، و لفظ التقرير هنا يعطي ذلك فكان، ينعقد به.
و من انّ العقد الأوّل بطل بالموت، فالتقرير عليه تقرير على عقد بطل حكمه، فيفتقر الى عقد جديد.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات العامل و لم يعرف بقاء مال المضاربة بعينه صار ثابتا في ذمّته و صاحبه أسوة الغرماء على إشكال».
أقول: منشأه من كونه أمانة لا تضمن إلّا بالتفريط أو التعدّي و لم يثبت أحدهما، و الأصل عدم ثبوت كلّ منهما.
و من حيث إنّه قبض مال غيره، و الأصل بقاؤه، و لأنّه مقصّر بترك الإيصاء به و إقراره فكان ضامنا، و لقوله صلّى اللّٰه عليه و آله: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [١].
[١] عوالي اللآلي: الفصل التاسع ح ١٠٦ ج ١ ص ٢٢٤.