كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٨٨
قوله رحمه اللّٰه: «و للحاضر أن يوكّل في الطلاق على رأي».
أقول: منع الشيخ رحمه اللّٰه من ذلك فقال في النهاية: إذا وكّل الرجل غيره بأن يطلّق عنه لم يقع الطلاق إذا كان حاضرا في البلد، فإن كان غائبا جاز توكيله في الطلاق [١]. و تبعه ابن حمزة [٢]، و ابن البرّاج [٣].
و قال ابن إدريس: يصحّ، سواء كان حاضرا أو غائبا [٤]، كما قال المصنّف.
و أطلق ابن الجنيد جواز التوكيل، و لم يتعرّض للغائب و الحاضر فقال: و لا بأس أن يوكّل الرجل غيره في طلاق زوجته و مخالعتها، و إذا أوقع الوكيل ذلك على ما رسمه له الزوج من السنة وقع [٥].
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب بطلان الإذن بالإباق».
أقول: الأصل انّ تصرّف الغير في مال غيره أو عن غيره لا ينفذ إلّا مع العلم بثبوت السبب المزيل لهما عن حكم الأصل، و العلم ببقاء الإذن للعبد الآبق منتف، بل الظن بانتفائه موجود لشاهد حال السيد بعدم إذنه للآبق في التصرّف عنه.
[١] النهاية و نكتها: باب الوكالات ج ٢ ص ٤٤.
[٢] الوسيلة: أحكام الطلاق ص ٣٢٣.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الديون و توابعها فصل في الوكالة ص ٤٣٥ س ٣١.
[٤] السرائر: باب الوكالة ج ٢ ص ٨٣.
[٥] مختلف الشيعة: كتاب الطلاق و أقسامه ص ٥٨٦ س ٢٢.