كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٨١
عليها من مالك حتى يجعل اللّٰه عزّ و جلّ لها مخرجا [١].
[الفصل الثالث في الكيفية]
قوله رحمه اللّٰه: «و يثبت حكم اللعان بنفس الحكم، و قيل: يعتبر رضاهما بعد الحكم».
أقول: يريد لو تراضى المتلاعنان بواحد من العامّة فلاعن بينهما جاز، و يثبت حكم اللعان بنفس حكمه، و هل يفتقر الى رضاهما بعد الحكم؟ فيه قولان مبنيّان على أنّ المتلاعنين إذا تراضيا بواحد من العامّة يحكم بينهما هل يفتقر الى رضاهما بعد حكمه أم لا؟
كلا القولين للشيخ في المبسوط، و قوّى افتقار لزوم الحكم بينهما الى الرضا بعد الحكم [٢].
و في الخلاف اختار اللزوم بنفس الحكم من غير توقّف على الرضا [٣]، و اختاره المصنّف في المختلف [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «ذكر لفظ الجلالة، فلو قال:
أشهد بالرحمن أو بالقادر لذاته أو بخالق البشر فالأقرب عدم الوقوع».
أقول: وجه القرب انّه عدول عن صورة اللعان المذكورة في القرآن فلا يكون واقعا.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٧ في لحوق الأولاد بالآباء ح ٥٢ ج ٨ ص ١٧٩، وسائل الشيعة: ب ٥٥ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١ ج ١٤ ص ٥٦٣ و فيهما: «عن أبي جعفر».
[٢] ذكر كلا القولين و لم يقوّي أحدهما، راجع المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ٢٢٣.
[٣] الخلاف: كتاب آداب القضاء المسألة ٤٠ ج ٣ ص ٣٢٢ طبعة إسماعيليان.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب القضاء الفصل السادس ص ٧٠٩ س ١٧.