كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٣
وقع عليه العقد، فانّ قولها عليه غير نافذ. و إن كان مهر المثل أقل من المسمّى فهي تعترف بعدم استحقاق المسمّى لبطلان العقد بزعمها، فليس لها المطالبة بما اعترفت فإنّه غير مستحقّ لها.
قوله رحمه اللّٰه: «و الأقرب انّه ليس لها المطالبة بحقوق الزوجية على إشكال في النفقة».
أقول: يريد بذلك إذا ادّعت [١] أنّ بينها و بين زوجها رضاعا محرما فأنكر كان لها إحلافه على نفي العلم، فإن حلف أو ردّ اليمين عليها فنكلت حكم باستمرار العقد، و هل لها المطالبة بحقوق الزوجية؟ الأقرب عند المصنّف انّها ليس لها ذلك إلّا في النفقة، و انّ فيها إشكالا، أمّا قرب عدم المطالبة فيما عدا النفقة من القسم و غيره فلأنّها معترفة بكونه أجنبيا، و انّه يحرم عليها مضاجعته و تمكينه من الوطء و شبهه، فليس لها المطالبة به. و لأنّ حقوق الزوجة [٢] تابعة للزوجية، و هي منفية بإقرارها، فلا يمكن من المطالبة بغير المستحقّ لها.
و أمّا النفقة فوجه الإشكال فيها من حيث إنّها بزعمها ليست زوجة، فليس لها المطالبة بنفقة الزوجة.
و من كونه معطّلا لها و مانعا من التزويج بغيره، بحيث تستحقّ عليه النفقة، و كانت مستحقّة لها عليه فلها المطالبة به، خصوصا و هو معترف بكون النفقة مستحقّة لها عليه.
[١] في ج: «اعترفت».
[٢] في ج: «الزوجية».