كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥١
أقول: لو أوصى لأجنبي بجزء معلوم من حصّة وارث معيّن- كما لو كان له ولدان و أوصى لأجنبي بنصف حصّة أحدهما- ففيه أربع احتمالات:
الأوّل: أن يكون ذلك وصية واحدة، لأنّها تدلّ بمنطوقها على إعطاء الموصى له ذلك القدر من غير أن يوصى له بشيء آخر، فكانت وصيّته واحدة لذلك الأجنبي.
الثاني: أن تكون وصيّتين أحدهما لذلك الأجنبي و الأخرى للوارث الآخر، و الوارث مقدّم. امّا تعدّد الوصية فلأنّ حصره الوصية في حصّة أحدهما يقتضي الإيصاء بعدم التعرّض للآخر، و أن يعطي كمال الحصّة كما لو تكن وصية. و أمّا كون الوارث مقدّما فلأنّ معنى الكلام: أعطوا ولدي الآخر حصّته بكمالها ثمّ أقسموا الباقي بين الأجنبي و الولد الآخر.
الثالث: تعدّد الوصية مع تقديم الأجنبي، أمّا التعدّد فلما تقدّم، و أمّا تقديم الأجنبي فلأنّ الوصيّة للوارث الآخر مستفادة من الوصية للأجنبي، لأنّ منطوق اللفظ دالّ على الوصية للأجنبي، و انّما استفيدت الوصية للوارث منه بالتبعية، و التابع يكون متأخّرا عن المتبوع.
الرابع: تعدّد الوصية من غير تقديم لإحدى الوصيتين على الأخرى، لأنّ الوصيّتين جميعا استفيدتا من اللفظ الواحد.
إذا عرفت هذا فنقول: مع إجازة الولد الموصى بنصف نصيبه [١] لا يجب، لأنّ للآخر النصف و للمزاحم و الموصى له النصف بالسوية، و يصحّ من أربعة و ذلك ظاهر.
و أمّا مع عدم الإجازة فنقول: على الاحتمال الأوّل- و هو كونه وصية واحدة-
[١] في ج: «حصّته».