كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٩٣
أقول: إذا تقرّر انّهما حمل واحد فإذا أقرّ بالثاني يكون ذلك إقرارا بالأوّل- لما تقدّم من امتناع كون بعضه منه و بعضه ليس منه- فيكون بالنسبة إلى الأوّل بمنزلة من أقرّ به بعد اللعان يرثه الولد و هو لا يرث الولد، و أمّا الثاني فهل يرث الأب منه؟
فيه إشكال.
ينشأ من انّه لم ينكره، بل اعترف به بعد ولادته، و استلزم ذلك تكذيب نفسه في نفي الأوّل فيثبت نسب الثاني مطلقا فيتوارثان.
و من انّ إنكار الأوّل يتضمّن إنكار الثاني و نفيه يستلزم نفيه، و قد نفى الأوّل باللعان، فيكون كأنّه قد لاعن عن الثاني ثمّ اعترف به فلا يرث الأب منه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أقرّت بالزنا و ظنّ صدقها فالأقرب انّه لا يجب القذف».
أقول: وجه القرب ظاهر، لأنّ القذف يثبت وجوبه عند اليقين، امّا مع عدمه فالأصل براءة الذمّة من الوجوب، و إقرارها بالزنا مع ظنّ الزوج لا يرفع احتمال كذبها، ثمّ كيف يستبيح أن يلاعن و يقول: اشهد باللّٰه إنّي لمن الصادقين في ما رميتها به من الزنا و هو لا يعلم ذلك؟! و يكرّر [١] ذلك أربعا و يعقبها باللعنة عليه إن كان من الكاذبين.
[١] في ج، ش: «و يكون».