كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٤
قوله رحمه اللّٰه: «فإن تلف الموهوب أو عاب قبل دفع المشترط و قبل الرجوع ففي التضمين نظر».
أقول: ينشأ من انّه انّما وهبه ليسلّم له العوض و لم يحصل فكان مضمونا عليه.
و من انّه دخل في ملكه و تلف قبل رجوعه الى ملك الواهب فلا يضمنه لغير مالكه.
قوله رحمه اللّٰه: «فإن أوجبناه فالأقرب مع التلف ضمان أقلّ الأمرين من العوض و قيمة الموهوب».
أقول: لأنّ العوض المشترط إن كان هو الأقلّ فقد دفع إليه ما شرطه و لم يكن له الرجوع في الأصل، فإن كان الموهوب هو الأقلّ فلا يجب على الموهوب له دفع العوض كما ذكر في الكتاب، و انّما إذا امتنع كان للآخر الرجوع، فإذا رجع فإنّما يستحقّ مثل الرجوع فيه أو قيمته.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو ظهر استحقاقها بعد تلفها في يد المتّهب فالأقرب رجوعه على الواهب بما غرمه من القيمة و إن زادت على العوض أو خلت عنه».
أقول: يريد انّه لو وهبه عينا فقبضها المتّهب و تلفت في يده ثمّ ظهر كونها مستحقّة لغير الواهب فأغرمه مثلها أو قيمتها فالأقرب أنّ للموهوب الرجوع على