كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٠٦
[البحث السادس]
قوله رحمه اللّٰه: «و المندوبة على خلاف».
أقول: من خواصّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله تحريم الصدقة الواجبة عليه إجماعا، أمّا الصدقة المندوبة ففي تحريمها عليه عليه السلام خلاف.
قال الشيخ في الخلاف: لا تحرم عليه، فإنّه قال- في كتاب قسمة الصدقات منه-:
لأنّ النبي صلّى اللّٰه عليه و آله كان يحرم عليه الصدقة المفروضة، و لا يحرم عليه المتطوّع بها [١].
و توقّف في المبسوط فإنّه قال فيه في كتاب النكاح: و قد خصّ اللّٰه تعالى نبيّه صلّى اللّٰه عليه و آله بأشياء ميّزه بها عن خلقه، و هي أربعة أضرب: واجب و محظور و مباح و كراهة، ثمّ عدّ المحرّمات فقال: و أمّا المحظورات: فحظرت عليه الكتابة و قول الشعر و أخذ الصدقات المفروضات و التطوّع على قول بعضهم [٢]. و هو مشعر بتوقّفه في ذلك.
[الباب الثاني في العقد]
[الفصل الأول في أركانه]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قصد بلفظ الأمر الإنشاء قيل: يصحّ، كما في خبر سهل الساعدي».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فامّا إن تأخّر الإيجاب و سبق القبول فإن كان في النكاح فقال الزوج: زوّجنيها فقال: زوّجتكها صحّ، و إن لم يعد الزوج القبول بلا خلاف، لخبر سهل الساعدي قال الرجل:
زوّجنيها يا رسول اللّٰه، فقال: زوّجتكها بما معك من القرآن [٣].
[١] الخلاف: كتاب قسمة الصدقات المسألة ٢٦ ج ٤ ص ٢٤٠.
[٢] المبسوط: كتاب النكاح ج ٤ ص ١٥٢ و ١٥٣.
[٣] المبسوط: كتاب النكاح فصل فيما ينعقد به النكاح ج ٤ ص ١٩٤.