كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣١
الشيخ فلأنّه حكم بالبطلان في المسائل الثلاث: أعني العلم باقتران العقدين، أو سبق أحدهما لا بعينه، أو جهل وقوعهما المحتمل للاقتران و يقدّم أحدهما.
و الحقّ انّ البطلان انّما هو في الصورة الاولى لا غير، أمّا في الأخيرتين فالحقّ ما تقدّم من الاحتمالات، خصوصا في المسألة الثالثة- أعني أن يعلم سبق أحدهما لا بعينه- فإنّه كيف يفرّق بينهما من غير طلاق و لا فسخ من الحاكم و لا من الزوجة و عليها لأحدهما عقد صحيح؟ و كيف يحلّ للأزواج من غير ما تقتضي البينونة؟
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اختارت نكاح أحدهما فالأقرب أنّه يجدّد نكاحه بعد فسخ الآخر».
أقول: لو قلنا: إنّ للحاكم أن يفسخ نكاحهما ففسخ نكاح أحدهما فاختارت نكاح الآخر فالأقرب انّه لا يكفي ذلك في الحكم بثبوت الزوجية بينهما، و افتقر ذلك الى تجديد النكاح، لاحتمال كون نكاح من اختارته متأخّرا، فيكون عقده في نفس الأمر فاسدا، فلا يستبيح نكاحها بمجرّد إرادتها من دون عقد صحيح.
قوله رحمه اللّٰه: «و عليها النفقة إلى حين الطلاق على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ النفقة مشروطة بالتمكين التامّ، و هو غير ممكن للحصول هنا.
و من حصول التمكين من طرفها للزوج، و هو أحدهما في الجملة و كانت النفقة على أحدهما، و لمّا لم يتعيّن أحدهما بعينه و انحصر الوجوب فيهما وجبت عليهما، لعدم الترجيح.