كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥١٨
الأمة، فكلّ منهما ادّعى عقدا أنكره الآخر، فيحلف كلّ منهما على نفي ما ادّعاه الآخر.
و وجه قرب ثبوت مهر المثل انّ المسمّى الذي ادّعاه كلّ منهما بطلت بيمين صاحبه، فيكون كمن لم يسمّ مهرا فيلزمه مهر المثل.
و أمّا وجه احتمال تقديم قوله فلأنّه غارم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان أبواها في ملكه فقال:
أصدقتك أباك فقالت: بل أمّي فعلى الأوّل:
يتحالفان و يرجع الى مهر المثل، و يعتق الأب بإقراره، و ميراثه موقوف، إذ لا يدّعيه أحدهما.
و على الثاني: يعتق عليها و لا شيء لها، و ميراثه لها».
أقول: هذا تفريع على ما تقدّم و هو: انّه إذا كان أبو الزوجة مملوكين للزوج فقال لها: أصدقتك أباك فقالت: بل أمّي فعلى الأوّل التحالف و ثبوت مهر المثل يتحالفان و يلزمه لها مهر المثل، و يحكم عليه بعتق العبد، لاعترافه بأنّه صار ملكا لبنته [١] فيتحرّر بذلك، فلو مات هذا الأب و خلّف مالا كان ميراثه موقوفا، لما ذكره المصنّف من انّه لا يدّعيه الزوج و لا الزوجة، أمّا الزوج فلأنّه يقول: انتقل الى ابنته و صار حرّا فميراثه لابنته، و أمّا الزوجة فلأنّها تقول: لم ينتقل إليّ و هو باق على تملّك الزوج فميراثه له. و على القول بتقديم قول الزوج يحلف الزوج و يحكم بانتقاله
[١] في س، ق: «لأبيه».