كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٢٦
و يحتمل الصحّة، لوجود المقتضي- و هو العقد- و المانع- و هو النهي- لا يصلح للمانعية، لما ثبت من النهي لا دلالة له على الفساد.
فعلى الاحتمال الأخير لو لم يفسخ المولى و لا أجاز بل أعتق قبل ذلك لزم العقد من الطرفين، لأنّ العقد وقع صحيحا، و الأصل فيه اللزوم، و انّما منع منه ابتداء بملك أحد الزوجين و قد زال.
[الفصل الثاني في مبطلاته]
[المطلب الأول في العتق]
قوله رحمه اللّٰه: «في الفصل الثاني: في مبطلاته:
و لو كانت تحت حرّ ففي خيار الفسخ خلاف».
أقول: اختلف أصحابنا في أنّه إذا أعتقت الجارية تحت حرّ هل لها خيار الفسخ؟ على قولين:
أحدهما: لها الفسخ، و هو قول المفيد [١]، و ابن الجنيد [٢]، و ابن البرّاج [٣]، و ابن إدريس [٤]، و أحد قولي الشيخ ذكره في النهاية [٥].
و القول الآخر له في المبسوط [٦] و الخلاف [٧]: انّ الذي يقوى في نفسي لا خيار انّه لهما، قال: لأنّ وجوب الخيار لها يحتاج الى دليل.
[١] المقنعة: كتاب النكاح باب العقود على الإماء ص ٥٠٦.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح العبيد ص ٥٦٥ س ٣٠.
[٣] المهذّب: كتاب النكاح باب نكاح الإماء و العبيد ج ٢ ص ٢١٦.
[٤] السرائر: كتاب النكاح باب العقد على الإماء و العبيد ج ٢ ص ٥٩٥- ٥٩٦.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب العقد على الإماء و العبيد ج ٢ ص ٣٣٨- ٣٣٩.
[٦] المبسوط: كتاب النكاح ج ٤ ص ٢٥٨.
[٧] الخلاف: كتاب النكاح المسألة ١٣٤ ج ٤ ص ٣٥٣- ٣٥٤.