كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠
الأصل عدم العمل إن قدر به و قلنا: يملك بالعمل، و إلّا فإشكال».
أقول: يريد لو قلنا: إنّما يستحق الأجرة بتسليم العين المستأجر عليها لا بمجرّد العمل ففي تقديم قول المستأجر إشكال.
ينشأ من انّه مدّع لتقدّم الهلاك أو المرض أو الإباق، و الأصل عدم التقدّم فيكون القول قول المالك، لأنّ المانع من تقديم قوله كونه يدّعي الأجرة. و هذا المعنى هاهنا منتف، لأنّ الأجرة استحقّت بمجرّد العمل على هذا الفرض.
و من كون العمل له مدخل في الاستحقاق و ان لم يستحقّ به وحده.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أمرتك بقطعة قباء فقال: بل قميصا قدّم قول المالك على رأي».
أقول: للشيخ في هذه المسألة قولان، أحدهما: القول قول مالك الثوب، ذكره في الخلاف في باب الإجارة [١]، و في المبسوط عقيب حكاية الخلاف فيها فقال فيه:
و قال قوم: القول قول صاحب الثوب، و هو الصحيح [٢]. و القول الآخر: القول قول الخيّاط، ذكره في باب الوكالة من الخلاف [٣]. و الأوّل مذهب المصنّف، و ابن إدريس [٤].
[١] الخلاف: باب الإجارة المسألة ٣٤ ج ٣ ص ٥٠٦.
[٢] المبسوط: كتاب الإجارات ج ٣ ص ٢٤٨.
[٣] الخلاف: كتاب الوكالة المسألة ١١ ج ٣ ص ٣٤٨.
[٤] السرائر: باب الإجارات ج ٢ ص ٤٧٥.