كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٦
أقول: الأقرب انّ الوارث يتخيّر في تعيين ما شاء من المنفعة المطلقة في أيّ وقت شاء، لأنّه مكلّف بإخراج ما أوصى به الموصى، و لمّا لم يكن معيّنا تخيّر في تعيين ما يصدق عليه الاسم، كما لو أوصى له بدرهم كان الخيار في تعيينه إليه.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يجوز في المؤبّدة بيعه من الموصى له؟ نظر».
أقول: وجه النظر من وجود المقتضي لصحّة البيع في حقّه، و هو التمكّن من الانتفاع به.
و من وجود المانع من صحّة بيعه، و هو كونه مسلوب المنافع دائما.
قوله رحمه اللّٰه: «و في الإجزاء عن الكفّارة إشكال».
أقول: منشأ الإشكال من تحقّق عتق الرقبة فكان مجزئا.
و من انّ فائدة العتق تسلّط العبد على التصرّفات و الاكتساب لنفسه و قطع سلطنة الغير عنه، و لا شيء من ذلك بحاصل، فكان كالرقّ الذي لم يحصل له العتق فلا يكون مجزئا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشتمل على منفعتين كالغزل و النساجة و أوصى بأحدهما صحّ، و أمكن هنا التقويم، و الأقرب البناء على العادة في استيفاء إحدى المنفعتين».
أقول: وجه القرب انّ اللفظ مع وجود العادة يصير ظاهرا بالنسبة الى ما