كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٣٣
و لا نقدا و اختلفا في الإرادة قال قوم: لا يصحّ التناكر فيه، لأنّهما إذا اختلفا فيه صار البذل مجهولا و وجب مهر المثل، و قال الباقون: يصحّ و يتحالفان. و على القولين يجب مهر المثل، و قد قلنا: على انّ مذهبنا لا يصحّ الخلع أصلا [١].
و الأقرب عند المصنّف انّ القول قول المرأة؛ لأنّه اختلاف في إرادتها و هي أعرف بقصدها فكان قولها فيه مقدّما.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو زاد فالأقرب بطلان الخلع».
أقول: يريد انّها إذا وكّلت المرأة في الخلع فخالع الوكيل بأزيد من مهر مثلها فالأقرب بطلان الخلع، لأنّ الإطلاق يقتضي بذل مهر المثل، فالزيادة لا يلزمها، لعدم إذنها فيها، و الزوج لم يرض بالخلع إلّا بها و لم يسلم، فكان الخلع باطلا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كان التوكيل في الطلاق بعوض أو ليتبعه بالطلاق قيل: يقع رجعيا و لا فدية و لا يضمن الوكيل، و فيه نظر».
أقول: قد تقدّم انّه إذا وكّلت المرأة في الخلع مطلقا اقتضى ذلك الخلع بمهر المثل، فإن بذل الوكيل أزيد فالأقرب عنده بطلان الخلع، امّا لو كانت قد وكّلته في الطلاق بعوض فبذل الوكيل أزيد من مهر المثل فطلّق الزوج أو كان التوكيل في الخلع و بذل الوكيل الأزيد و أتبع الزوج الخلع بالطلاق قال صاحب الشرائع: يبطل الفدية، لأنّه
[١] المبسوط: كتاب الخلع ج ٤ ص ٣٤٩.