كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٢
و أقول: احتمال وجوب النفقة انّما هو على تقدير العلم بسبق أحدهما، امّا على تقدير الجهل بكيفية وقوع العقد من اقتران أو سبق فالأولى عدم وجوب النفقة، لعدم القطع بثبوت الزوجية لأحدهما بعينه أو لا بعينه استنادا إلى البراءة الأصلية.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه و فسخ الحاكم أو المرأة».
أقول: إذا امتنعا من الإنفاق عليها و من طلاقها احتمل حبسهما عليه أو فسخ الحاكم لنكاحهما، كما لو امتنع من عليه الحقّ من أدائه فإنّ الحاكم يتخيّر بين حبسه عليه ليوفي حقّه، أو يستوفي من أمواله العوض عن الحقّ ببيع، أو غيره ليوفي ما في ذمتّه فكذا هنا.
و يحتمل أيضا تسلّط المرأة على الفسخ، لأنّه أبلغ من العيوب الموجبة للردّ، لأنّ كلّ واحد منهما انّما يفوت معه بعض حقوقها، و هذا يوجب فوات الجميع، فإذا تسلّطت على الفسخ بما يقتضي فوات بعض حقوقها فتسلّطها بما يقتضي فوات الجميع أولى.
قوله رحمه اللّٰه: «و على كلّ تقدير ففي ثبوت نصف المهر إشكال، ينشأ من انّه طلاق قبل الدخول، و من إيقاعه بالإجبار فأشبه فسخ العيب».
أقول: قد ذكر المصنّف رحمه اللّٰه وجه الإشكال، لكن في قوله: «و على كلّ تقدير» تسامح، بل الإشكال مخصوص بتقدير واحد و هو: لو قلنا: بإجبارهما على الطلاق فأجبرا عليه قبل الدخول، لأنّ تعليل المصنّف بقوله: «ينشأ من انّه طلاق