كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٧٠
السقوط، و من قال: يكون موقوفا على إجازتها فلا ضمان على العامل، لأنّها إن فسخت الشراء فالنكاح باق و لا يسقط المهر، و إن رضيت بالشراء كان بطلان النكاح مستندا إلى إجازتها فهي التي أسقطت مهرها، و من قال: يصحّ الشراء مطلقا ضمن العامل مهرها إن كان العامل عالما بالزوجية، لأنّه سبّب في سقوط المهر.
و قول المصنّف «مع العلم» يدلّ بمفهومه على انتفاء الضمان عنه مع جهله.
قوله رحمه اللّٰه: «الوكيل في شراء عبد مطلق لو اشترى أب الموكّل احتمل الصحّة و عدمها».
أقول: وجه الصحّة أنّ الوكالة تقتضي شراء ذلك الموصوف بالصفات التي عيّنها الموكّل، أو مطلق العبد بثمن المثل و قد فعل.
و الفرق بين الوكيل و عامل المضاربة: انّ مبنى المضاربة على الاسترباح فيه، فيتعيّن على العامل مراعاة بقاء المال و حصول الربح، و ذلك ينافي شراء أب المالك لأدائه إلى تلف المال. بخلاف الوكالة فإنّها استنابة في الشراء لما أمره الموكّل من غير التفات الى الربح و عدمه، بل يراعى انتفاء الغير، بأن لا يشتري بزيادة عن ثمن المثل و قد فعل.
و يحتمل البطلان، لكونه على خلاف مصلحة الموكّل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اشترى العامل من ينعتق عليه و لا ربح في المال صحّ، فإن ارتفع السوق و ظهر ربح و قلنا: يملك به عتق حصّته و لم يسر على إشكال، إذ لا اختيار في ارتفاع السوق