كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٢
الأوّل عليه، لاستقرار التلف في يده، و لو لم يكن عالما فإشكال.
ينشأ من حصول التلف في يده فيستقرّ الضمان عليه، كالعالم.
و من كونه مغرورا و دخل على أنّه لا ضمان عليه بالتلف، لأنّ المضاربة أمانة و لم يعلم بكونها لغير الأوّل فكان استقرار الضمان على الأوّل، لأنّه غار، و هذا بعينه هو منشأ الإشكال في قوله: «و إن طالب الثاني رجع على الأوّل مع جهله على إشكال» فإن الإشكال فيهما واحد.
قوله رحمه اللّٰه: «و إن ربح للمالك خاصّة، و في رجوع الثاني على الأوّل بأجرة المثل احتمال».
أقول: وجه الاحتمال انّه لم يتبرّع بالعمل فيه، و الحصّة المشترطة لم تسلّم له، و الأوّل هو الذي عامله فيكون له عليه اجرة المثل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قيل: إن كان الثاني عالما بالحال لم يستحقّ شيئا، و إن جهل فله اجرة المثل على الأوّل كان وجها. و يحتمل عدم لزوم الشراء إن كان بالعين، و ان كان بالذمّة احتمل اختصاص العامل الثاني به و القسمة بينه و بين العامل الأوّل في النصف و اختصاص المالك بالآخر إن كان الأوّل شرط على الثاني انّ للمالك النصف و الباقي بينهما».
أقول: المصنّف استحسن نصف الربح للمالك مطلقا، لأنّه نماء ماله، ثمّ إن كان