كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٤٨
و المهذّب [١]، و أبي الصلاح [٢] و ابن زهرة [٣] فإنّهم قالوا: لا يقع. و تبعهم على ذلك ابن إدريس و نقله عن المفيد [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أنت عليّ كظهر أمّي إن دخلت الدار أو شاء زيد فدخل أو شاء زيد وقع، و في الفرق بينه و بين المعلّق نظر».
أقول: لم يفرّق الشيخ في المبسوط بين الظهار المشروط و المعلّق على دخول الدار فإنّه قال فيه: الظهار يصحّ عاجلا و آجلا، فالعاجل أن يقول: أنت عليّ كظهر أمّي، و الآجل أن يقول: إذا دخلت الدار أو جاء رأس الشهر [٥].
و المصنّف فرّق في هذا الكتاب فقال أوّلا: و لو علّق بانقضاء الشهر أو بدخوله- الى قوله:- ثمّ قال: و هل يقع موقوفا على الشرط؟ الأقرب ذلك، فلو قال: أنت عليّ كظهر أمّي إن دخلت الدار فدخل أو شاء زيد وقع، و في الفرق بين المعلّق و المشروط نظر.
وجه النظر من حيث وجود التعليق فيهما.
و من حيث إنّ المشروط يمكن وقوع الظهار منه [٦] في الحال، كما يمكن وقوعه فيما
[١] المهذّب: باب الظهار ج ٢ ص ٢٩٨.
[٢] الكافي في الفقه: فصل في الظهار ص ٣٠٣.
[٣] الغنية «الجوامع الفقهية»: فصل في الظهار ص ٥٥١ س ١٢.
[٤] السرائر: كتاب الطلاق باب الظهار ج ٢ ص ٧٠٩.
[٥] المبسوط: كتاب الظهار ج ٢ ص ١٥٠.
[٦] في ج: «فيه».