كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٦٥
سبق الثيوبة فالأقرب انّه له الفسخ و يدفع المهر و يرجع به على من دلّسها، فإن كانت هي رجع، إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا، و إن لم يثبت فلا فسخ، لاحتمال تجدّده بسبب خفي، و قيل: له نقص شيء من مهرها، و هو ما بين مهر الثيّب و البكر عادة».
أقول: البحث هنا يقع في مقامين:
أحدهما: انه هل له الفسخ أم لا؟ نصّ أبو الصلاح على عدم ثبوت الخيار فقال: إذا تزوّج بكرا فوجدها ثيبا فأقرت الزوجة بذلك حسب أو قامت به البيّنة فليس بعيب يوجب الردّ و لا نقصانا في المهر [١]. و ظاهر كلام باقي الأصحاب يدلّ على عدم ثبوت الفسخ، و المصنّف أثبت الفسخ مع الشرط و ثبوت سبق الثيوبة. و الدليل عليه انّ الثيّب غير معقود عليها، فلا يلزم نكاحها.
المقام الثاني: هل له أن ينقص من مهرها بعضه أم لا؟ اختلف الأصحاب في ذلك على أربعة أقوال:
أحدها: قول أبي الصلاح: انّ ذلك لا يوجب نقص شيء من مهرها [٢].
الثاني: قول جماعة من أصحابنا: انّه ينقص شيئا من مهرها، و أطلقوا ذلك، و هو قول الشيخ في النهاية [٣]، و قول ابن البرّاج [٤].
[١] الكافي في الفقه: النكاح الضرب الأوّل من الأحكام ص ٢٩٦.
[٢] المصدر السابق.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب المهور و ما ينعقد به النكاح ج ٢ ص ٣٣٢- ٣٣٣.
[٤] المهذّب: كتاب النكاح فيما إذا بانت الزوجة ثيّبا ج ٢ ص ٢١٣.