كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٣٣
قبل الدخول، و من وقوعه بالإجبار» يدلّ على ذلك، فانّ من جملة التقادير طلاقها باختيارهما، أو طلاق أحدهما باختياره و فسخ الحاكم، أو فسخ الزوجة، و كلّ ذلك لا يتأتّى فيه الإشكال المذكور الذي جعل منشأه كونه طلاقا بالإجبار و طلاقا قبل الدخول.
و في قول المصنّف أيضا: «ففي ثبوت نصف مهر المثل إشكال» نظر أيضا من وجه آخر، و ذلك لأنّه إذا وجب نصف المهر اقتضى أن يلزمهما نصف المسمّى، فإن تساوى المهران فذلك، و إلّا احتمل نصف كلّ منهما.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اعترفت لهما دفعة احتمل الحكم بفساد العقدين، و الأقرب مطالبتها بجواب مسموع، لأنّها أجابت بسبق كلّ منهما، و هو محال».
أقول: يريد لو اعترفت بسبق كلّ واحد منهما لصاحبه دفعة واحدة احتمل الحكم بفساد العقدين، لأنّه جار مجرى وقوعهما دفعة من حيث إنّها لم تخصّ أحدهما بالسبق، بل ساوت بينهما، فاعترفت لأحدهما بمثل ما اعترفت للآخر.
و الأقرب مطالبتها بجواب مسموع، لأنّها قد توجّهت عليها دعوى صحيحة مسموعة لكلّ واحد منهما، فكان عليها أن تجيب بجواب مسموع، و هو امّا الإنكار أو الإقرار بما يمكن، و هاهنا اعترفت لكلّ منهما بما يستحيل وقوعه، إذ سبق المسبوق في حالة واحدة محال فيطالبها الحاكم بغيره ممّا يمكن.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو اعترفت لأحدهما ثبت نكاحه على إشكال، ينشأ من كون الخصم هو الزوج الآخر».
أقول: و من حيث تصديق المدّعي فيما ادّعاه عليها،