كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٨٥
هو الشيخ في النهاية [١]، و تبعه ابن البرّاج [٢]، و هو مذهب ابن الجنيد [٣].
و القائل بالبطلان هو ابن حمزة [٤]، و اختاره ابن إدريس [٥]، و المصنّف في المختلف [٦].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تجاوز العدد في عقد واحد ففي التخيير أو بطلان العقد إشكال، كالحرّ».
أقول: يريد إذا عقد العبد على أزيد من العدد المحلّل له- كما إذا تزوّج ثلاث حرائر أو خمسا من الإماء في عقد واحد- فهل يتخيّر منهنّ العدد المحلّل له أو يبطل عقد الجميع؟ فيه إشكال.
و قوله: «كالحرّ» أي كالحرّ إذا تجاوز العدد، و قد تقدّم ذكر الخلاف فيه، و لم يختر أحد القولين. و هذا الكلام يدلّ على أنّ عنده في الحرّ أيضا إشكالا.
و وجه الإشكال فيهما من حيث إنّه لا يمكن القول بصحّة الجميع إجماعا، فيتعيّن امّا بطلان الجميع أو البعض، و لمّا لم يكن بعضا منهنّ أولى بالبطلان من بعض آخر،
[١] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب ما أحلّ اللّٰه من النكاح و ما حرّم ج ٢ ص ٢٩٧.
[٢] المهذّب: كتاب النكاح باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ج ٢ ص ١٨٥- ١٨٦.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب النكاح ص ٥٢٦ س ٥.
[٤] قال بالتخيير و ليس البطلان، الوسيلة: كتاب النكاح فصل في بيان من يجوز العقد عليه ص ٢٩٤.
[٥] السرائر: كتاب النكاح ج ٢ ص ٥٣٩.
[٦] قال بالتخيير و ليس البطلان، مختلف الشيعة: كتاب النكاح المطلب الثاني في تحريم المصاهرة ص ٥٢٦ س ٥.