كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٧٢
عاقلة أو بصغيرة أو مجنونة أوطأها وطء محرما- كما لو كانت محرمة بحجّ أو عمرة أو كانت حائضا أو صائمة صوما واجبا أو بعقد منقطع أو ملك يمين- حرمت البنت، لأنّ الدخول المشترط في الآية [١] يتحقّق في الجميع.
قوله رحمه اللّٰه: «تحرم بنت أخت الزوجة معها و بنت أخيها، و إن نزلتا على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من ورود النصّ بتحريم إدخال بنت الأخ و بنت الأخت [٢]، و هما لا يصدقان حقيقة على بنت بنت الأخ و بنت بنت الأخت، فلا يتعدّى التحريم إليهما، لأنّ اللفظ عند الإطلاق انّما يحمل على حقيقته دون مجازه.
و من انّ تحريم إدخال كلّ من البنتين انّما هو لحرمة العمّة و الخالة، و حينئذ يكون تحريم بناتهما، و إن نزلن أولى.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّج الأختين نسبا أو رضاعا على التعاقب كان الثاني باطلا، سواء دخل بها أو لا، و له وطء زوجته في عدّة الثانية، فإن اشتبه السابق منع منهما، و الأقرب إلزامه بطلاقها».
أقول: وجه القرب انّ للزوجة حقوقا يجب على الزوج امّا القيام بها أو
[١] النساء: ٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام: ب ٢٦ من يحرم نكاحهنّ ح ١٤ ج ٧ ص ٣٠١، وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب ما يحرم بالنسب ح ١ ج ١٤ ص ٢٧٩.