كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٣٢
حكاية قوله إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله رحمه اللّٰه: «و قيل: يقدّم العتق، لأنّ تزويج الأمة باطل».
أقول: هذا قول أبي الصلاح فإنّه قال: و يصحّ أن يجعل عتقها صداقها، و صيغته مع تكامل الشروط أن يقول سيدها: قد أعتقتك و تزوّجتك و جعلت عتقك صداقك لوجه اللّٰه تعالى [١]. و هو قول المفيد [٢] أيضا، و اختاره المصنّف في المختلف [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو جعل ذلك في أمة الغير فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا الصحّة».
أقول: لو تزوّج بأمة الغير و جعل عتقها صداقها و قدّم العتق على قول المصنّف أو التزويج على قول الآخرين فإن قلنا: بأنّه إذا أعتق المرتهن العبد المرهون أو الأمة المرهونة صحّ و وقف على إجازة الراهن فالأقرب عند المصنّف الصحّة هنا، لأنّ الذي وقع منه تزويج لأمة غيره و عتقه، و النكاح عنده موقوف على الإجازة.
فإذا قال: بصحّة عتق المرتهن عند اجازة الراهن فلا وجه للعتق إلّا اجازة المالك، و هو هنا موجود فكان صحيحا. امّا إذا قلنا: لا يصحّ عتق المرتهن- لأنّ العتق
[١] الكافي في الفقه: فصل فيما يقتضي فسخ الرقّ ص ٣١٧.
[٢] المقنعة: كتاب النكاح باب العتق ص ٥٤٩.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب النكاح الفصل السادس في نكاح الإماء ص ٥٧٣ س ١.