كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٤
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى للفقراء دخل المساكين، و بالعكس على إشكال».
أقول: مذهب المصنّف انّ المسكين أسوأ حالا من الفقير، فإذا أوصى للفقراء دخل المساكين على هذا القول قطعا، لأنّ المساكين فقراء، امّا العكس ففيه إشكال.
ينشأ من دخولهم عرفا عند أفراد اللفظ بالذكر.
و من كون المساكين أسوأ حالا من الفقراء، فلا يتناولهم لفظهم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو مات الموصى له قبل الموصى قيل: بطلت و قيل: إن لم يرجع فهي لورثة الموصى له، فإن لم يكن له وارث فلورثة الموصى».
أقول: القول بالبطلان هو مذهب ابن الجنيد فإنّه قال: لو كانت الوصية لأقوام بعينهم مذكورين مشار إليهم كالذي يقول لولد فلان: هؤلاء، فإن ولد لفلان غيرهم لم يدخل في الوصية، و إن مات أحدهم قبل موت الموصى بطل سهمه [١]. و القول بكونه لورثة الموصى له ما لم يرجع قول المفيد [٢] و جماعة من الأصحاب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوصى في سبيل اللّٰه فالأقرب صرفه الى ما فيه قربة. و قيل: يختصّ الغزاة».
أقول: القول المحكي هو مذهب الشيخ في المبسوط حيث قال فيه: سبيل اللّٰه
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: الفصل الخامس في الوصايا ص ٥١٣ س ٢١.
[٢] المقنعة: كتاب الوصية باب الموصى له بشيء يموت قبل الموصى ص ٦٧٧.