كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٦٢
و اعلم انّ هذه أقرب الى المعتدّة من التي مات زوجها قبل علمها، و لأجل ذلك قال هناك: الأقرب عدم تحريمها، و هاهنا استشكل ذلك، و انّما قلنا: إنّها أقرب الى المعتدّة، لأنّها عقيب الطلاق شرعت في العدّة، و انّما صبرت بعد ذلك مدّة الحمل لحدوث الحيض في أثناء العدّة، بخلاف الجاهلة بوفاة زوجها.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أصرّت امرأته على الزنا لم تحرم على الأصحّ».
أقول: ذهب المفيد إلى انّها تحرم [١]، و به قال سلّار [٢].
و الأصحّ عند المصنّف عدم التحريم، عملا بأصالة بقاء النكاح المقتضي للحلّ، و لأصالة عدم التحريم.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل الأمة الموطوءة كذات البعل نظر».
أقول: يعني انّه إذا زنى بالأمة الموطوءة بالملك هل تحرم عليه أبدا كما انّه إذا زنى بذات بعل حرمت عليه أبدا؟ فيه نظر.
ينشأ من صدق انّها ليست ذات بعل، و الأصل عدم التحريم.
و من مشاركتها لذات البعل في الحكمة المانعة من وطئها، أعني اختلاط النسب.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أوقب غلاما أو رجلا حيّا
[١] المقنعة: كتاب النكاح باب القول في الرجل يفجر بالمرأة ص ٥٠٤.
[٢] المراسم: كتاب النكاح ذكر شرائط الأنكحة ص ١٤٩.