كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٤
(ه) أسلم بعد الدخول و سمّى محرّما.
(و) أسلم بعد الدخول و لم يسمّ شيئا، ففي هذين القسمين لها مهر المثل، و الى ذلك أشار بقوله: «وجب المسمّى أو مهر المثل على التفصيل».
و اعلم انّ المراد في قولنا: «لو أسلما و قد سمّى محرّما قبل الدخول أو بعده» إذا لم يتقابضا المهر و لا بعضه، إمّا بعد قبض الجميع أو البعض ففيه ما مضى من التفصيل و هو: إمّا أن يكون بعد قبض جميعه أو بعضه، و على تقدير قبض البعض إمّا أن يكون الباقي مساويا للمقبوض في المقدار أو مخالفا، و قد تقدّم أحكام جميع ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و روي انّ إباق العبد طلاق زوجته و انّه بمنزلة الارتداد، فإن رجع في العدّة فهو أملك بها، و إن عاد و قد تزوّجت بعد العدّة فلا سبيل له عليها، و الطريق ضعيف».
أقول: هذه رواية عمّار الساباطي، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوّجها ثمّ انّ العبد أبق، فقال: ليس لها على مولاه نفقة و قد بانت عصمتها منه، فإنّ إباق العبد طلاق امرأته، و هو بمنزلة المرتدّ عن الإسلام، قلت: فإن رجع الى مواليه ترجع إليه امرأته؟ قال: إن كانت قد أنقضت عدّتها منه ثمّ تزوّجت غيره فلا سبيل له عليها، و إن لم تتزوّج و لم تنقض العدّة فهي امرأته على النكاح الأوّل [١].
[١] تهذيب الأحكام: ب ٩ السراري و ملك الأيمان ح ٣٧ ج ٨ ص ٢٠٧، وسائل الشيعة: ب ٧٣ من أبواب نكاح العبيد ح ١ ج ١٤ ص ٥٨٢- ٥٨٣.