كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٧٨
فجاء بها و هي حامل احتمل صحّة استثناء الحمل، بخلاف ما لو قال: له خاتم و جاء به و فيه فصّ و استثناه فانّ الظاهر عدم قبوله».
أقول: الفرق انّ الحمل عنده لا يجري مجرى الجزء من الحامل، فلا يدخل في البيع و لا في العتق و لا ينتقل بنقلها، فالحامل كالظرف للحمل يمكن فصله عنه فهي كالوعاء لغيره، بخلاف الخاتم فانّ المراد اتّصاله به و إتمامه بوضعه فيه فهو كالجزء منه.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: له دار مفروشة أو دابة مسرّجة أو عبد عليه عمامة احتمل الأمرين».
أقول: هنا يحتمل دخول الفرش و السرج و العمامة، لأنّ المقرّ أقرّ بالدار الموصوفة بكونها مفروشة، فإذا سلّم غير مفروشة لم يكن المقرّ بها، و كذا في الباقيتين.
و من انّ الإقرار بالدار و الدابة و العبد.
و قوله: «مفروشة» يحتمل مفروشة بفرش لي أو لزيد، و مع الاحتمال لا يحكم بزوال ملك صاحب اليد.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: له ألف في هذا الكيس- الى قوله:- و لو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه بالإتمام».
أقول: لأنّه اعترف باستحقاق ألف في كيس في يده، فوجب عليه تسليمه الى المقرّ له، فلا يخرج عن العهدة بالناقص.