كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٧٠
المصنّف هنا، لما ذكره الشيخ، و قال في المختلف [١] بالأوّل.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو تزوّجها ثمّ قذفها بزنا إضافة الى ما قبل النكاح ففي اللعان قولان:
أحدهما: الاعتبار بحال الزنا، أو القذف».
أقول: كلا القولين للشيخ، فمنع منه في الخلاف، و جوّزه في المبسوط.
و منشأ الخلاف في ذلك أنّ الاعتبار بالقذف المقتضي للّعان هل هو حال الزنا أو حال القذف؟ ففي الخلاف اعتبر حال القذف فإنّه قال في استدلاله: فالاعتبار بحالة إضافة القذف، ألا ترى أنّ من قذف مسلمة بزنا إضافة الى كونها كافرة لا يقال: إنّه قذف مسلمة، فكذا هنا [٢].
و في المبسوط اعتبر حال القذف فإنّه قال: و الاعتبار عند من قال بالأوّل- يعني عدم اللعان- بالحالة التي يضاف إليها القذف، و على ما قلناه بالحالة التي يوجد فيها القذف [٣].
قوله رحمه اللّٰه: «و لو نسبها الى زنا هي مستكرهة عليه ففي كونه قذفا إشكال».
أقول: منشأه من عموم ثبوت القذف بالزنا المطلق.
و من انّها بكونها مكرهة ليست زانية، و هذه المسألة مغايرة لقوله: زنيت و أنت
[١] مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الخامس في اللعان ص ٦٠٦ س ٩.
[٢] الخلاف: كتاب اللعان ج ٣ ذيل المسألة ١٥ ص ٣٥ طبعة إسماعيليان.
[٣] المبسوط: كتاب اللعان ج ٥ ص ١٩٣.