كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٦
عاد احتمل الرجوع، لأنّ العين باقية عند الموهوب له فكان له الرجوع.
و يحتمل عدمه، لسقوط حقّ الرجوع بالانتقال، فلا يعود بالعود.
[المقصد الثالث في الإقرار]
[الفصل الأول في أركانه]
[المطلب الأول الصيغة]
قوله رحمه اللّٰه: «في الإقرار، و لو قال: أ ليس لي عليك كذا فقال: بلى كان إقرارا، و لو قال: نعم لم يكن إقرارا على رأي».
أقول: خالف ابن سعيد في ذلك حيث تردّد فيه، من حيث إنّه يستعمل الأمران استعمالا ظاهرا [١] فيكون إقرارا.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: لك عليّ ألف إن شاء اللّٰه فالأقرب عدم اللزوم».
أقول: لأنّه موقوف على الشرط، و في المسألة خلاف يأتي في كتاب الايمان من هذا الكتاب مستوفى إن شاء اللّٰه تعالى.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قال: أنا قاتل زيد فهو إقرار لا مع النصب، و الوجه التسوية في عدم الإقرار».
أقول: لأنّه في الأوّل يكون بمعنى الماضي، فإنّه إذا كان بمعناه أضيف و لم يعمل فيكون إقرارا، و في الثاني يكون بمعنى المستقبل و يعمل عمل فعله فلا يكون إقرارا.
و الوجه عند المصنّف التسوية بينهما، لإمكان إرادة المستقبل في الأوّل أيضا،
[١] شرائع الإسلام: كتاب الإقرار المقصد الثالث في الإقرار المستفاد من الجواب ج ٣ ص ١٤٩.