كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٧٨
قوله رحمه اللّٰه: «و في بطلانها مطلقا إشكال».
أقول: يريد انّه إذا أوصى على ولده الصغير أو المجنون و له أب لم يصحّ، لأنّ الولاية عليهم لجدّهم، و هل تكون باطلة مطلقا أو فيما زاد على الثلث؟ فيه إشكال من وجهين:
أحدهما: انّ الوصية هل تكون باطلة بالكلّية، بمعنى انّه لا حكم لها أو فيما زاد على الثلث؟ فانّ الشيخ قال في الخلاف: لا يجوز أن يوصي إلى أجنبي أن يتولّى أمر أولاده مع وجود أبيه، فإن فعل ذلك لم تصحّ الوصية [١].
و قال ابن إدريس: ولي في ذلك نظر [٢].
و قال في المبسوط: و إن كان الورثة أولادا و كان له أب أو جدّ فليس له أن يوصي الى من يلي عليهم، إلّا في قدر الثلث و قضاء الديون [٣].
و الأخرى: هل تكون باطلة بالكلّية أو ما دام الجدّ حيّا؟ قال الشيخ في الخلاف و المبسوط في موضع آخر منهما [٤]. و يتفرع على ذلك ما لو مات الجدّ بعد الأب و الإيصاء، فإن قلنا: إنّه لا حكم للوصية البتة كان الأمر إلى الحاكم، و إلّا فإلى الوصي.
و المصنّف ذكر الإشكال فيما يشمل الأمرين فقال: «و في بطلانها مطلقا إشكال» و وجه الإشكال في الأوّل: انّها وصية بولاية مع وجود الولي فلا يصحّ، و من جواز
[١] الخلاف: كتاب الوصايا المسألة ٤٠ ج ٢ ص ٣٢٠ طبعة إسماعيليان.
[٢] السرائر: كتاب الوصايا باب الوصية و ما يصحّ منها و ما لا يصحّ ج ٣ ص ٢٠٣- ٢٠٤.
[٣] المبسوط: كتاب الوصايا ج ٤ ص ٥٢.
[٤] كذا في جميع النسخ، و العبارة فيها خلط، و الصحيح كما في المختلف: ص ٥٠٧ س ٢٥: «قال في موضع آخر من المبسوط كالخلاف» المبسوط: ج ٤ ص ٥٢.