كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٦٨
إشكال.
ينشأ من انّ اللفظ الصريح لهذا المعنى لفظة «طالق» إذا جعله وصفا لها، و هو هنا متحقّق، فإنّ معنى «يا طالق» أي يا مطلّقة.
و من أصالة بقاء النكاح إلّا مع التعيين بالإتيان باللفظ المخصوص و هو: أنت طالق، أو ما قام مقام «أنت».
و اعلم انّ الشيخ في المبسوط حكم بوقوع الطلاق بقوله: «يا طالق» فقال في باب الايمان: إذا قال لزوجته: يا طالق أنت طالق ثلاثا إن شاء اللّٰه وقع الطلاق- بقوله: يا طالق- عندنا إذا نوى ذلك، و عندهم بلا نيّة [١].
قوله رحمه اللّٰه: «و لا يقع بالكنايات- الى قوله:- اعتدّي على رأي».
أقول: المشهور بين علمائنا انّ الطلاق لا يقع بقول الزوج لامرأته: اعتدّي- كما ذهب إليه المصنّف- خلافا لابن الجنيد حيث قال: الطلاق لا يقع إلّا بلفظ الطلاق، أو قوله: اعتدّي [٢].
قوله رحمه اللّٰه: «أو خيّرها فاختارت نفسها في الحال على رأي».
أقول: هاتان مسألتان اختلف فيهما علماؤنا:
[١] المبسوط: كتاب النذر ج ٦ ص ٢٥٢.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الأوّل في الطلاق ص ٥٨٥ س ٧.