كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٤٠٢
أحدها: إيقافه حتى يصطلحن عليه، لأنّ المستحقّ له منحصر فيهنّ لكنّه مجهول، و الحقّ إذا لم يمكن معرفته، فالاحتياط يقتضي صلحهنّ عليه.
الثاني: القرعة، لأنّه أمر مشكل، و كلّ أمر مشكل فيه القرعة، على ما ورد به الأثر عن أئمة الهدى عليهم السلام [١].
الثالث: التشريك، فيكون بينهنّ أثلاثا، لانحصار مستحقه فيهن، و عدم أولوية بعضهنّ به على بعض، فكان مشتركا بينهنّ، كما لو تداعيا ملكا و لا ترجيح فإنّه يقسم بين المتداعيين كما تقدّم.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو أسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالأقرب إيقاف الحصة».
أقول: يريد انّه لو كان له ثمان زوجات فأسلم معه أربع و بقي أربع كتابيات فمات قبل الاختيار ثمّ أسلمت الكتابيات قبل قسمة الميراث فالأقرب عنده إيقاف الحصّة بين المسلمات أوّلا و الكتابيات اللواتي أسلمن بعد موته، لأنّه قد تقدّم انّ الأقرب عنده انّ له اختيار الكتابيات، و حينئذ لا تتعيّن المسلمات أوّلا للزوجية، لجواز اختياره الكتابيات، و إذا كانت الزوجية محتملة للجميع و قد أسلمن قبل القسمة فلا يختصّ به الأوائل، بل يوقف بينهنّ جمع.
[المطلب الخامس في النفقة]
قوله رحمه اللّٰه: «و لو قالت: أسلمنا معا فالنكاح باق قدّم قوله، لندور التقارن في الإسلام على إشكال».
أقول: منشأه ممّا ذكره.
و من أصالة عدم تقدّم أحدهما.
[١] تهذيب الأحكام: ب ٩٠ البيّنتين يتقابلان أو يترجح بعضها على بعض و حكم القرعة ح ٢٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ ج ٦ ص ٢٤٠، وسائل الشيعة: ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى ج ١٨ ص ١٨٧.