كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٦٧
فطالبت أوقفه الحاكم فامّا أن يفيء إلى الجماع أو يطلّق [١]. و نحوه قال ابن أبي عقيل [٢].
و وجه النظر من كون الأوّل أشهر بين الأصحاب، لما حكيناه عنهم.
و من انّ دلالة قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [٣] على كونه من حين الإيلاء، لأنّه رتّبه تعالى على الإيلاء لا على المرافعة.
و لرواية بريد بن معاوية في الحسن، عن الصادق عليه السلام قال: فإذا مضت أربعة أشهر وقف فامّا أن يفيء أو يعزم على الطلاق [٤]. و غيرها من الروايات الدالّة على ذلك.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو انقضت مدة التربّص و هناك ما يمنع من الوطء كالحيض و المرض لم يكن لها المطالبة على رأي لظهور عذره، و يحتمل المطالبة بفيئة العاجز».
أقول: هذا قول الشيخ رحمه اللّٰه فإنّه قال في المبسوط: إذا انقضت المدة و هناك عذر يمنع من الجماع، مثل الحيض و النفاس أو الصوم الواجب أو الإحرام أو الاعتكاف الواجب أو مرض بها أو جنون، فإذا كانت هذه الأعذار من جهتها لم
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الرابع في الإيلاء ص ٦٠٥ س ٢٠.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الطلاق الفصل الرابع في الإيلاء ص ٦٠٥ س ١٧.
[٣] البقرة: ٢٢٦.
[٤] تهذيب الأحكام: ب ١ حكم الإيلاء ح ٣ ج ٨ ص ٣، وسائل الشيعة: ب ١٠ من أبواب الإيلاء ح ١ ج ١٥ ص ٥٤٣.