كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٣٥٧
يفصّل بين المدخول بها و غيرها يجري على ما هو عليه من الإبهام، أي الشياع و العموم.
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يشترط لزومه مطلقا أو من طرفه أو عدمه مطلقا؟ نظر».
أقول: هل يشترط في أمّ المعقودة عليها من غير دخول أن يكون العقد لازما مطلقا- أي من طرف الزوج و الزوجة أو من طرف الزوج خاصّة- أو عدم لزومه مطلقا، بمعنى إنّه لو عقد الفضولي عنهما أو عن الزوج هل يحرم على الزوج أمّ المعقود عليها؟ فيه نظر.
ينشأ من احتمال اشتراط اللزوم، عملا بأصالة الإباحة، خرج منه أمّ المعقود عليها بالعقد اللازم، لقيام الدليل السابق عليه، فبقي الباقي على أصالة الحلّ.
و من احتمال اشتراط لزومه من طرف الزوج خاصّة دون المرأة، لأنّ انتشار الحرمة يتحقّق بالعقد الصحيح اللازم، و هو بالنسبة إليه متحقّق، فتحقّق التحريم عليه.
و من احتمال عدم الاشتراط مطلقا، لوجود العقد الصحيح، و الأحكام الشرعية المتعلّقة بالعقود تتبع العقود الصحيحة، و كونه غير لازم لا يمنع من كونه صحيحا، و لأنّه أحوط.
قوله رحمه اللّٰه: «فلو عقد الفضولي عن الزوجة الصغيرة ففي تحريم الامّ قبل الإجازة أو بعد فسخها مع البلوغ نظر».
أقول: هذا مبنيّ على ما تقدّم من الاحتمالات، و قد سبق وجه النظر في ذلك