كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٥٢١
قوله رحمه اللّٰه: «و هل يبتدئ بالقرعة أو الاختيار؟ يبني على الوجوب و عدمه».
أقول: يعني انّ القسمة إن قلنا انّها واجبة ابتداء كان الابتداء بالقرعة، و إن قلنا انّها ليست واجبة كان له أن يقسّم باختياره من غير قرعة.
و اعلم انّ الشيخ في المبسوط مع انّه قال: لا تجب القسمة إلّا إذا شرع فيها، قال:
إذا أراد أن يبتدئ بواحدة منهنّ فيجب عليه القسم، لكن ليست واحدة منهنّ أولى بالتقديم من الأخرى، و عليه أن يقسّم بينهنّ بالقرعة، فمن خرجت لها القرعة قدّمها، هذا هو الأحوط. و قال قوم: يقدّم من شاء منهنّ [١].
[الفصل الثالث في التفاوت]
قوله رحمه اللّٰه: «و هل ينزل المعتق بعضها منزلة الحرّة أو الأمة أو يقسّط؟ إشكال».
أقول: الواجب في القسمة [٢] للحرّة ليلتان و للأمة ليلة، فالمعتق بعضها هل تكون بمنزلة الحرّة أو بمنزلة الأمة أو يقسّط؟ فيه إشكال.
ينشأ من قيام الاحتمال على كلّ واحد، أمّا الأوّل: فلأنّ الأصل وجوب المساواة بين الزوجات المسلمات و العدل بينهنّ، خرج منه الأمة على ما ذكره الأصحاب، و المعتق بعضها ليست أمة فوجب مساواتها للحرّة. و أمّا الثاني: فلأنّ الأمة كان حكمها استحقاق نصف ما تستحقّه الحرّة من القسمة [٣]، و الأصل بقاؤه ما لم تصر حرّة، و ليست حينئذ حرّة، فكان حكمها الأوّل باقيا. و أمّا الثالث: فلأنّها ليست
[١] المبسوط: كتاب القسم ج ٤ ص ٣٢٤.
[٢] في ج: «القسم».
[٣] في ج: «القسم».