كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٦٠٩
قوله رحمه اللّٰه: «و لو احتمل أن يكون منهما قيل: يقرع فتعتدّ بوضعه لمن يلحق به، و الأقرب أنّه للثاني».
أقول: يريد بذلك انّه لو طلّق الرجل زوجته فتزوّجت في العدّة و دخل الثاني جاهلا فحملت بولد يمكن أن يكون لكلّ منهما، كما إذا لم يتجاوز أقصى الحمل بالنسبة إلى طلاق الأوّل و لم يقصر عن ستة أشهر بالنسبة إلى دخول الثاني قيل:
يقرع بينهما، و القائل بذلك هو الشيخ في المبسوط [١]، فإذا خرج اسم أحدهما الحق به و اعتدّت منه بوضعه.
و الأقرب عند المصنّف انّه يلحق بالثاني من غير قرعة، لأنّها فراش له.
قوله رحمه اللّٰه: «و لو كانت الموطوءة أمة وجب عليه قيمة الولد لمولاه يوم سقط حيا و لحق به و عليه المهر لمولاها، و قيل: العشر أو نصف العشر».
أقول: القول بلزوم مهر المثل لمولاها هو مذهب ابن إدريس [٢]، و أحد قولي الشيخ [٣]. و الآخر للشيخ: انّه يلزمه العشر أو نصف العشر [٤].
قوله رحمه اللّٰه: «و الوفاة من حين بلوغ الخبر للحداد فيشكل في الأمة».
أقول: الأكثر على انّ ابتداء عدّة الطلاق من حين وقوعه، و على انّ عدّة
[١] المبسوط: كتاب العدد ج ٥ ص ٢٤٦- ٢٤٧.
[٢] السرائر: كتاب النكاح في باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٦٤٢.
[٣] المبسوط: كتاب النكاح فيمن يجوز العقد عليهنّ من النساء ج ٤ ص ١٩٧.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب النكاح باب السراري و ملك الأيمان ج ٢ ص ٣٨٦.